أبو البركات بن الأنباري
508
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة سبّح « 1 » » قوله تعالى : « وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى ( 4 ) فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى » ( 5 ) . إن جعلت ( جعله ) بمعنى ( خلق ) ، كان ( غُثاءً أَحْوى ) منصوبا على الحال . وإن جعلته بمعنى ( صيّر ) ، كان ( غثاء أحوى ) نصبا لأنه مفعول ثان . أي جعله غثاء أسود يابسا . وقيل : تقديره ، الذي أخرج المرعى أحوى أخضر فجعله غثاء . ولا يكون قوله تعالى : ( فَجَعَلَهُ غُثاءً ) فصلا بين الصلة والموصول لأن قوله : ( فَجَعَلَهُ غُثاءً ) داخل في الصلة ، والفصل بين بعض الصلة وبعضها غير ممتنع ، وإنما الممتنع الفصل بين بعضها وبعض بأجنبي عنها . قوله تعالى : « فَلا تَنْسى » ( 6 ) . لا ، نافية لا ناهية ، ولهذا ثبتت الألف في قوله : ( تنسى ) معناه ، لست ناسيا . قوله تعالى : « فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى » ( 9 ) . جواب ( إن ) مدلول قوله : ( فذكّر ) وقد قام مقامه ، وسد مسده . واللّه أعلم .
--> ( 1 ) سورة الأعلى .